BLFA

الأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ

سفك دم إسرائيل

١ وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ يَهْوِهْ قَائِلاً:

٢ «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ،  هَلْ تَدِينُ، هَلْ تَدِينُ  مَدِينَةَ الدِّمَاءِ؟ فَعَرِّفْهَا كُلَّ رَجَاسَاتِهَا،

٣ وَقُلْ: هكَذَا قَالَ الربُ يَهْوِهْ: أَيَّتُهَا الْمَدِينَةُ السَّافِكَةُ الدَّمِ فِي وَسْطِهَا لِيَأْتِيَ وَقْتُهَا، الصَّانِعَةُ أَصْنَامًا لِنَفْسِهَا لِتَتَنَجَّسَ بِهَا،

٤ قَدْ أَثِمْتِ بِدَمِكِ الَّذِي  سَفَكْتِ، وَنَجَّسْتِ نَفْسَكِ بِأَصْنَامِكِ الَّتِي عَمِلْتِ، وَقَرَّبْتِ أَيَّامَكِ وَبَلَغْتِ سِنِيكِ،  فَلِذلِكَ جَعَلْتُكِ عَارًا لِلأُمَمِ، وَسُخْرَةً لِجَمِيعِ الأَرَاضِي.

٥ الْقَرِيبَةُ إِلَيْكِ وَالْبَعِيدَةُ عَنْكِ يَسْخَرُونَ مِنْكِ، يَا نَجِسَةَ الاسْمِ، يَا كَثِيرَةَ الشَّغَبِ.

٦ هُوَذَا  رُؤَسَاءُ إِسْرَائِيلَ، كُلُّ وَاحِدٍ حَسَبَ اسْتِطَاعَتِهِ، كَانُوا فِيكِ لأَجْلِ سَفْكِ الدَّمِ.

٧ فِيكِ  أَهَانُوا أَبًا وَأُمًّا. فِي وَسْطِكِ عَامَلُوا الْغَرِيبَ بِالظُّلْمِ. فِيكِ اضْطَهَدُوا الْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ.

٨  ازْدَرَيْتِ أَقْدَاسِي  وَنَجَّسْتِ سُبُوتِي.

٩ كَانَ فِيكِ  أُنَاسٌ وُشَاةٌ لِسَفْكِ الدَّمِ، وَفِيكِ أَكَلُوا عَلَى الْجِبَالِ. فِي وَسْطِكِ عَمِلُوا رَذِيلَةً.

١٠ فِيكِ  كَشَفَ الإِنْسَانُ عَوْرَةَ أَبِيهِ. فِيكِ أَذَلُّوا  الْمُتَنَجِّسَةَ بِطَمْثِهَا.

١١ إِنْسَانٌ فَعَلَ الرِّجْسَ  بِامْرَأَةِ قَرِيبِهِ. إِنْسَانٌ  نَجَّسَ كَنَّتَهُ بِرَذِيلَةٍ. إِنْسَانٌ أَذَلَّ فِيكِ  أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ.

١٢ فِيكِ  أَخَذُوا الرَّشْوَةَ لِسَفْكِ الدَّمِ. أَخَذْتِ الرِّبَا وَالْمُرَابَحَةَ، وَسَلَبْتِ أَقْرِبَاءَكِ بِالظُّلْمِ،  وَنَسِيتِنِي، يَقُولُ الربُ يَهْوِهْ.

١٣ «فَهأَنَذَا قَدْ  صَفَّقْتُ بِكَفِّي بِسَبَبِ خَطْفِكِ الَّذِي خَطَفْتِ، وَبِسَبَبِ دَمِكِ الَّذِي كَانَ فِي وَسْطِكِ.

١٤  فَهَلْ يَثْبُتُ قَلْبُكِ أَوْ تَقْوَى يَدَاكِ فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا أُعَامِلُكِ؟  أَنَا يَهْوِهْ  تَكَلَّمْتُ وَسَأَفْعَلُ.

١٥  وَأُبَدِّدُكِ بَيْنَ الأُمَمِ، وَأُذَرِّيكِ فِي الأَرَاضِي،  وَأُزِيلُ نَجَاسَتَكِ مِنْكِ.

١٦ وَتَتَدَنَّسِينَ بِنَفْسِكِ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ، وَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَنَا يَهْوِهْ».

١٧ وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ يَهْوِهْ قَائِلاً:

١٨ «يَا ابْنَ آدَمَ، قَدْ صَارَ لِي  بَيْتُ إِسْرَائِيلَ زَغَلاً (شوائب). كُلُّهُمْ نُحَاسٌ وَقَصْدِيرٌ وَحَدِيدٌ وَرَصَاصٌ فِي وَسْطِ كُورٍ. صَارُوا زَغَلَ فِضَّةٍ.

١٩ لأَجْلِ ذلِكَ هكَذَا قَالَ الربُ يَهْوِهْ: مِنْ حَيْثُ إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ صِرْتُمْ زَغَلاً، فَلِذلِكَ هأَنَذَا أَجْمَعُكُمْ فِي وَسْطِ أُورُشَلِيمَ،

٢٠ جَمْعَ فِضَّةٍ وَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَقَصْدِيرٍ إِلَى وَسْطِ كُورٍ لِنَفْخِ النَّارِ عَلَيْهَا لِسَبْكِهَا، كَذلِكَ أَجْمَعُكُمْ بِغَضَبِي وَسَخَطِي وَأَطْرَحُكُمْ وَأَسْبِكُكُمْ.

٢١ فَأَجْمَعُكُمْ  وَأَنْفُخُ عَلَيْكُمْ فِي نَارِ غَضَبِي، فَتُسْبَكُونَ فِي وَسْطِهَا.

٢٢ كَمَا تُسْبَكُ الْفِضَّةُ فِي وَسْطِ الْكُورِ، كَذلِكَ تُسْبَكُونَ فِي وَسْطِهَا، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا يَهْوِهْ  سَكَبْتُ سَخَطِي عَلَيْكُمْ».

٢٣ وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ يَهْوِهْ قَائِلاً:

٢٤ «يَا ابْنَ آدَمَ، قُلْ لَهَا: أَنْتِ الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تَطْهُرْ، لَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ.

٢٥  فِتْنَةُ أَنْبِيَائِهَا فِي وَسْطِهَا كَأَسَدٍ مُزَمْجِرٍ يَخْطُفُ الْفَرِيسَةَ.  أَكَلُوا نُفُوسًا.  أَخَذُوا الْكَنْزَ وَالنَّفِيسَ، أَكْثَرُوا أَرَامِلَهَا فِي وَسْطِهَا.

٢٦  كَهَنَتُهَا خَالَفُوا شَرِيعَتِي  وَنَجَّسُوا أَقْدَاسِي. لَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ الْمُقَدَّسِ وَالْمُحَلَّلِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا  الْفَرْقَ بَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ، وَحَجَبُوا عُيُونَهُمْ عَنْ سُبُوتِي فَتَدَنَّسْتُ فِي وَسْطِهِمْ.

٢٧  رُؤَسَاؤُهَا فِي وَسْطِهَا كَذِئَابٍ خَاطِفَةٍ خَطْفًا لِسَفْكِ الدَّمِ، لإِهْلاَكِ النُّفُوسِ لاكْتِسَابِ كَسْبٍ.

٢٨  وَأَنْبِيَاؤُهَا قَدْ طَيَّنُوا لَهُمْ بِالطُّفَالِ،  رَائِينَ بَاطِلاً وَعَارِفِينَ لَهُمْ كَذِبًا، قَائِلِينَ: هكَذَا قَالَ الربُ يَهْوِهْ، وَيَهْوِهْ لَمْ يَتَكَلَّمْ.

٢٩  شَعْبُ الأَرْضِ ظَلَمُوا ظُلْمًا، وَغَصَبُوا غَصْبًا، وَاضْطَهَدُوا الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ،  وَظَلَمُوا الْغَرِيبَ بِغَيْرِ الْحَقِّ.

٣٠  وَطَلَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ رَجُلاً  يَبْنِي جِدَارًا  وَيَقِفُ فِي الثَّغْرِ أَمَامِي عَنِ الأَرْضِ لِكَيْلاَ أَخْرِبَهَا، فَلَمْ أَجِدْ.

٣١  فَسَكَبْتُ سَخَطِي عَلَيْهِمْ. أَفْنَيْتُهُمْ بِنَارِ غَضَبِي. جَلَبْتُ  طَرِيقَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، يَقُولُ الربُ يَهْوِهْ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *