BLFA

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

غُصن البر

١ «وَيْلٌ  لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ يَهْوِهْ.

٢ لِذلِكَ هكَذَا قَالَ يَهْوِهْ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الرُّعَاةِ الَّذِينَ يَرْعَوْنَ شَعْبِي: أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا. هأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ يَهْوِهْ.

٣  وَأَنَا أَجْمَعُ بَقِيَّةَ غَنَمِي مِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهَا إِلَيْهَا، وَأَرُدُّهَا إِلَى مَرَابِضِهَا فَتُثْمِرُ وَتَكْثُرُ.

٤ وَأُقِيمُ عَلَيْهَا  رُعَاةً يَرْعَوْنَهَا فَلاَ تَخَافُ بَعْدُ وَلاَ تَرْتَعِدُ وَلاَ تُفْقَدُ، يَقُولُ يَهْوِهْ.

٥ «هَا  أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ يَهْوِهْ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ.

٦  فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا،  وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا،  وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: يَهْوِهْ بِرُّنَا.

٧ لِذلِكَ هَا  أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ يَهْوِهْ، وَلاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ يَهْوِهْ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ،

٨ بَلْ: حَيٌّ هُوَ يَهْوِهْ الَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ  وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا فَيَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمْ».

 

أنبياء كذبة

٩ فِي الأَنْبِيَاءِ: اِنْسَحَقَ قَلْبِي فِي وَسَطِي. ارْتَخَتْ  كُلُّ عِظَامِي. صِرْتُ كَإِنْسَانٍ سَكْرَانَ وَمِثْلَ رَجُل غَلَبَتْهُ الْخَمْرُ، مِنْ أَجْلِ يَهْوِهْ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِ قُدْسِهِ.

١٠ لأَنَّ  الأَرْضَ امْتَلأَتْ مِنَ الْفَاسِقِينَ.  لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ نَاحَتِ الأَرْضُ. جَفَّتْ  مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ، وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ.

١١ «لأَنَّ  الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعًا، بَلْ  فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ، يَقُولُ يَهْوِهْ.

١٢  لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لأَنِّي  أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ يَهْوِهْ.

١٣ وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً.  تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ  وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.

١٤ وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ.  يَفْسِقُونَ  وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ، وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ. صَارُوا لِي كُلُّهُمْ  كَسَدُومَ، وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ.

١٥ لِذلِكَ هكَذَا قَالَ يَهْوِهْ رَبُّ الْجُنُودِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ: هأَنَذَا أُطْعِمُهُمْ  أَفْسَنْتِينًا وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ، لأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ.

١٦ هكَذَا قَالَ يَهْوِهْ رَبُّ الْجُنُودِ: لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً.  يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ يَهْوِهْ.

١٧ قَائِلِينَ قَوْلاً لِمُحْتَقِرِيَّ: قَالَ يَهْوِهْ:  يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ! وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ:  لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ.

١٨ لأَنَّهُ  مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ يَهْوِهْ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ؟».

١٩ هَا  زَوْبَعَةُ يَهْوِهْ. غَيْظٌ يَخْرُجُ، وَنَوْءٌ هَائِجٌ. عَلَى رُؤُوسِ الأَشْرَارِ يَثُورُ.

٢٠ لاَ يَرْتَدُّ  غَضَبُ يَهْوِهْ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ.  فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَفْهَمُونَ فَهْمًا.

٢١ «  لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرَوْا. لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا.

٢٢ وَلَوْ  وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي  وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ.

٢٣ أَلَعَلِّي إِلَهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ يَهْوِهْ، وَلَسْتُ إِلَهًا مِنْ بَعِيدٍ.

٢٤ إِذَا  اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ يَهْوِهْ؟  أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ يَهْوِهْ؟

٢٥ قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ: حَلِمْتُ، حَلِمْتُ.

٢٦ حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَنَبِّئِينَ بِالْكَذِبِ؟ بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ!

٢٧ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي اسْمِي بِأَحْلاَمِهِمِ الَّتِي يَقُصُّونَهَا الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ،  كَمَا نَسِيَ آبَاؤُهُمُ اسْمِي لأَجْلِ الْبَعْلِ.

٢٨ اَلنَّبِيُّ الَّذِي مَعَهُ حُلْمٌ فَلْيَقُصَّ حُلْمًا، وَالَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي بِالْحَقِّ. مَا لِلتِّبْنِ مَعَ الْحِنْطَةِ؟، يَقُولُ يَهْوِهْ.

 

كلمة يهوه

٢٩ « أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ يَهْوِهْ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟

٣٠ لِذلِكَ هأَنَذَا  عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ يَهْوِهْ، الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

٣١ هأَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ يَهْوِهْ، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ.

٣٢ هأَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ، يَقُولُ يَهْوِهْ، الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ 

وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً، يَقُولُ يَهْوِهْ.

 

نبوات كاذبة من أنبياء كذبة

٣٣ « وَإِذَا سَأَلَكَ هذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: مَا  وَحْيُ يَهْوِهْ؟ فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّ وَحْيٍ؟  إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هُوَ قَوْلُ يَهْوِهْ.

٣٤ فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ يَهْوِهْ، أُعَاقِبُ ذلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ.

٣٥ هكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ يَهْوِهْ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ يَهْوِهْ.

٣٦ أَمَّا وَحْيُ يَهْوِهْ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الْإِلَهِ الْحَيِّ يَهْوِهْ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.

٣٧ هكَذَا تَقُولُ لِلنَّبِيِّ: بِمَاذَا أَجَابَكَ يَهْوِهْ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ يَهْوِهْ.

٣٨ وَإِذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ: وَحْيُ يَهْوِهْ، فَلِذلِكَ هكَذَا قَالَ يَهْوِهْ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِكُمْ هذِهِ الْكَلِمَةَ: وَحْيُ يَهْوِهْ، وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ قَائِلاً لاَ تَقُولُوا: وَحْيُ يَهْوِهْ،

٣٩ لِذلِكَ هأَنَذَا  أَنْسَاكُمْ نِسْيَانًا، وَأَرْفُضُكُمْ مِنْ أَمَامِ وَجْهِي، أَنْتُمْ وَالْمَدِينَةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهَا.

٤٠ وَأَجْعَلُ عَلَيْكُمْ عَارًا  أَبَدِيًّا وَخِزْيًا أَبَدِيًّا لاَ يُنْسَى».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *